مجلس المنافسة: هوامش ربح موزعي الأدوية بالمغرب تتجاوز نظيراتها في أوروبا

0

كشفت دراسة مقارنة أنجزها مجلس المنافسة حول أنظمة تعويض الموزعين بالجملة في قطاع الأدوية عن تفاوت واضح بين المغرب وعدد من الدول الأوروبية في ما يتعلق بهوامش الربح المعتمدة في هذا المجال.

وأوضح المجلس، في رأيه بشأن وضعية المنافسة في أسواق توزيع الأدوية بالمغرب، أن هامش ربح الموزعين في المملكة قد يصل إلى 11 في المائة، وهو مستوى يفوق ما هو معمول به في عدة دول أوروبية تعتمد أنظمة أكثر تقييداً لهذه النسب.

وبحسب المعطيات التي عرضها المجلس، فإن نظام التعويض المعتمد في المغرب يتيح للموزعين هوامش تتراوح بين 2 و11 في المائة، بينما تعتمد دول أوروبية ذات أنظمة صحية متقدمة سقوفاً أقل بكثير.

فعلى سبيل المثال، لا يتجاوز هامش ربح الموزعين في ألمانيا 3.15 في المائة بالنسبة للأدوية الموصوفة طبياً، في حين يبلغ في فرنسا نحو 6.93 في المائة مع هامش مالي يتراوح بين 0.30 و0.63 يورو. أما في البرتغال، فتتراوح النسبة بين 1.18 و2.24 في المائة بهامش لا يتعدى 0.25 يورو.

وفي إسبانيا، تتراوح هوامش الربح بين 5 و7.6 في المائة بالنسبة للأدوية التي يقل سعرها عن 91 يورو، مع فرض رسم ثابت قدره 0.75 يورو لكل وحدة بالنسبة للأدوية التي يتجاوز سعرها هذا المبلغ.

وأشار المجلس إلى أن العديد من الدول الأوروبية تعتمد نموذجاً يجمع بين نسبة ربح محدودة ومبلغ ثابت عن كل وحدة دوائية، في حين يعتمد النظام المغربي بشكل أساسي على النسبة المئوية، ما يؤدي إلى ارتفاع أرباح الموزعين خصوصاً في الأدوية مرتفعة الثمن.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، أن المواطن يظل المتحمل الرئيسي لتكلفة منظومة توزيع الأدوية، سواء من خلال شرائه المباشر للدواء أو عبر المساهمات المقتطعة من الأجور لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وخلال ندوة صحفية عقدت بالرباط لتقديم رأي المجلس بشأن وضعية المنافسة في سوق توزيع الأدوية، أوضح رحو أن معاملات قطاع الأدوية بالمغرب تصل إلى نحو 25 مليار درهم سنوياً، منها حوالي 13 مليار درهم تمر عبر نظام التوزيع، فيما تمثل تكلفة التوزيع ما يقارب 60 في المائة، أي ما بين 7 و8 مليارات درهم يتحملها المواطن في نهاية المطاف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.