مرسوم جديد يحدد مهام وزارة الصحة ويعزز دورها في تأمين الأدوية ومواجهة الأزمات الصحية

0

باشرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في إطار هيكلتها التنظيمية الجديدة، تعزيز آليات ضمان توفر الأدوية والمنتجات الصحية الاستراتيجية، من خلال إسناد هذه المهمة إلى “مديرية استراتيجية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية”، التي ستتدخل في الحالات التي يتعذر فيها على المجموعات الصحية الترابية توفير هذه المواد الحيوية.

ويأتي ذلك بموجب المرسوم رقم 2.25.615 الصادر في 25 فبراير 2026، والمنشور حديثاً في الجريدة الرسمية، والذي يحدد اختصاصات وتنظيم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ويعيد ترتيب بنياتها الإدارية بما يواكب إصلاح المنظومة الصحية.

ووفق هذا المرسوم، ستتكون الوزارة من عدد من المديريات العامة، من بينها المديرية العامة للصحة العامة التي تضم مديرية البرامج الصحية ومديرية الرصد الوبائي والأمن الصحي، إلى جانب المديرية العامة لدعم ومواكبة المنظومة الصحية التي تشمل مديرية استراتيجية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية ومديرية تتبع التجهيزات ومديرية دعم ومواكبة المؤسسات الصحية.

كما أحدث النص التنظيمي المديرية العامة للحماية الاجتماعية التي تضم مديرية التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وصحة الموظفين، ومديرية الضمان الاجتماعي والأنظمة التكميلية. أما المديرية العامة لنظم المعلومات والرقمنة فتشمل مديرية نظم المعلومات ومديرية التحول الرقمي، إضافة إلى مديرية للأمن السيبراني.

تأمين الأدوية في حالات الانقطاع

وأسندت المادة التاسعة من المرسوم إلى مديرية استراتيجية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية مهمة إعداد الاستراتيجية الوطنية الخاصة بتوفير الأدوية والمنتجات الصحية، بتنسيق مع مختلف المؤسسات الصحية المعنية.

كما ستتولى هذه المديرية المساهمة في تأمين الأدوية والمنتجات الصحية الاستراتيجية عندما يتعذر على المجموعات الصحية الترابية توفيرها، خاصة في حالات الانقطاع الكلي أو النقص الحاد في الأدوية، أو عند تنفيذ البرامج الصحية الوطنية المرتبطة بالصحة العامة.

ويمتد تدخل المديرية أيضاً إلى الحالات الاستثنائية مثل إعلان وضعية وبائية أو وقوع أزمة صحية وطنية، إضافة إلى حالات التعاون الدولي الثنائي أو متعدد الأطراف في المجال الصحي.

ومن بين مهامها كذلك وضع الأنظمة المرجعية المتعلقة بتدبير عمليات تخزين وتوزيع الأدوية والمنتجات الصحية، إلى جانب التنسيق مع مختلف المتدخلين في مجال التموين خلال فترات الأزمات والطوارئ.

تعزيز أمن المعطيات الصحية

وفي ما يتعلق بالتحول الرقمي، أسند المرسوم لمديرية الأمن السيبراني مهمة وضع التوجهات الاستراتيجية لأمن نظم المعلومات داخل الوزارة، والعمل على ملاءمتها مع الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، مع تتبع تنفيذها على أرض الواقع.

كما ستشرف هذه المديرية على إرساء آليات حكامة أمن نظم المعلومات داخل القطاع، وضمان امتثال الأنظمة المعلوماتية للضوابط والمعايير الصادرة عن المديرية العامة لأمن نظم المعلومات.

وتشمل مهامها كذلك ضمان سرية البيانات الصحية وسلامتها وتوفرها، ومواكبة ورش الرقمنة داخل القطاع الصحي وفق معايير أمنية وأخلاقية تحافظ على سيادة المعطيات. كما ستعمل على جرد وتصنيف الأصول المعلوماتية التابعة لمختلف مديريات الوزارة، مع إرساء نظام للرصد واليقظة لتتبع التهديدات السيبرانية.

تدبير انتقالي لاختصاصات المجموعات الصحية

وينص المرسوم أيضاً على أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ستواصل، بصفة انتقالية، ممارسة الاختصاصات المسندة قانوناً إلى المجموعات الصحية الترابية، إلى حين شروع هذه الأخيرة فعلياً في أداء مهامها، باستثناء الاختصاصات الموكولة إلى المراكز الاستشفائية الجامعية وفق التشريع الجاري به العمل.

وسيتم تحديد البنيات الإدارية داخل الوزارة المكلفة بتدبير هذه الاختصاصات الانتقالية بموجب قرار صادر عن السلطة الحكومية المكلفة بالصحة، بعد التأشير عليه من طرف السلطات الحكومية المعنية بالميزانية وإصلاح الإدارة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.