طريقة المشي تكشف عن مشاعرنا أكثر مما نتوقع

0

ليس تعبير الوجه وحده ما يكشف عن حالتنا النفسية، بل حتى طريقة مشينا قد تكشف عما نشعر به من دون أن نتكلم، وفق دراسة حديثة تسلط الضوء على لغة الجسد الخفية.

وأظهرت الدراسة أن حركة الذراعين والساقين أثناء السير يمكن أن تعطي مؤشرات واضحة عن الحالة العاطفية للشخص. فالحركات الواسعة والواضحة للأطراف ترتبط غالبًا بمشاعر الغضب أو العدوانية، بينما تعكس الحركات المحدودة والهادئة مشاعر الحزن أو الخوف، بحسب صحيفة “غارديان”.

وخلال التجربة، طُلب من متطوعين مشاهدة مقاطع فيديو لأشخاص يمشون، ثم تخمين حالتهم العاطفية. ووجد الباحثون أن المشاركين تمكنوا من تحديد المشاعر بدقة أعلى من المتوقع، حتى من دون رؤية تعابير الوجه.

كما قام العلماء بتعديل الفيديوهات لزيادة أو تقليل مدى حركة الأطراف، ولاحظوا أن هذا التعديل جعل التعرف على المشاعر أسهل، مما يؤكد أن تنسيق حركة الجسم يلعب دورًا أساسيًا في نقل الإحساس الداخلي.

كيف يكشف المشي الغضب والحزن؟

وقالت الباحثة مينا واكاباياشي، من معهد الاتصالات المتقدمة في كيوتو، إن المشي يعد من أكثر الحركات الطبيعية لدى الإنسان، لذلك من الطبيعي أن تنعكس الحالة النفسية عليه بشكل تلقائي.

وأضافت: “الحركات الأكبر للأطراف تُفهم غالبًا على أنها تعبير عن الغضب، بينما الحركات الأصغر توحي بالحزن أو الخوف”.

ولتطبيق الدراسة، طُلب من ممثلين استحضار مواقف عاطفية مختلفة مثل الغضب أو السعادة أو الخوف، ثم السير أثناء استحضار هذه المشاعر، مع استخدام تقنيات تصوير تركز فقط على حركة الجسم دون إظهار ملامح الوجه.

التنبؤ بالمشاعر من خلال الحركة

ويرى الباحثون أن فهم المشاعر من خلال حركة الجسم قد يساعد على تحسين التفاعل الاجتماعي، إذ يمكن للناس التقاط إشارات الآخرين بسرعة والتصرف بناء عليها. كما تفتح هذه النتائج الباب لتطبيقات مستقبلية، مثل تحليل سلوك الأشخاص عبر كاميرات المراقبة أو تطوير أجهزة ذكية تتابع الحالة النفسية من خلال الحركة.

وفي السياق نفسه، أظهرت دراسة أخرى في تكساس أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكنها التنبؤ بمشاعر مثل الغضب أو الحزن من طريقة المشي، رغم أن الدقة لا تزال محدودة.

ويشير الباحثون إلى أن تقليد طريقة المشي أصعب من تقليد تعابير الوجه أو نبرة الصوت، ما يجعلها مؤشراً أكثر صدقًا على المشاعر الداخلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.