الصحة النفسية ترتبط بارتفاع خطر السكري من النوع الثاني

0

تشير دراسة حديثة إلى وجود علاقة وثيقة بين الحالة النفسية واحتمال الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ما يعزز الفرضية القائلة إن الصحة النفسية قد تلعب دورًا محوريًا في تطور الأمراض المزمنة أكثر مما كان يُعتقد سابقًا.

وبحسب تقرير نشره موقع MedicalXpress نقلًا عن دراسة أجرتها جامعة أنجليا روسكين، فقد اعتمد الباحثون على نموذج “التوأم الرقمي” لتحليل بيانات ما يقارب 19,774 شخصًا على مدى 17 عامًا، بهدف تتبع تأثير عوامل نفسية مثل الوحدة واضطرابات النوم وضعف الصحة النفسية على خطر الإصابة بالسكري.

وأظهرت النتائج أن كل عامل من هذه العوامل قد يرتبط بزيادة ملحوظة في احتمالية الإصابة، بينما يرتفع هذا الخطر بشكل أكبر عند اجتماعها معًا، وفق تقديرات النموذج الإحصائي المعتمد في الدراسة.

وتشير المعطيات إلى أن هذا الارتباط قد يكون مرتبطًا بآليات بيولوجية معقدة، من بينها ارتفاع هرمونات التوتر وزيادة مستويات الالتهاب في الجسم، ما ينعكس سلبًا على قدرة الجسم في تنظيم سكر الدم. كما رصدت الدراسة علاقة بين هذه العوامل النفسية وبين أنماط سلوكية غير صحية، مثل الإفراط في تناول السكريات والأطعمة المصنعة.

كما كشفت النتائج عن تفاوت في مستويات الخطر بين الفئات السكانية المختلفة، ما يشير إلى تأثير عوامل اجتماعية واقتصادية إلى جانب العوامل الصحية والنفسية.

ويتميز هذا النموذج البحثي بكونه يعتمد على البيانات النفسية والسلوكية بدلًا من الفحوصات الطبية التقليدية فقط، ما قد يفتح المجال أمام رصد مبكر للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة. ورغم ذلك، تؤكد الدراسة أن الصحة النفسية يجب أن تُعامل كعنصر أساسي في استراتيجيات الوقاية من الأمراض المزمنة، وليس مجرد عامل ثانوي كما كان يُعتقد سابقًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.