لقاح جديد للحمى الصفراء يُظهر فعالية واعدة تضاهي اللقاح التقليدي

0

تشير دراسة سريرية حديثة إلى أن لقاحًا جديدًا ضد الحمى الصفراء قد يحقق مستوى حماية مماثلًا للقاح المعتمد حاليًا، في خطوة قد تعزز الجهود العالمية للحد من انتشار هذا المرض الفيروسي الخطير.

ووفق تقرير نشره موقع Medical Xpress، فإن اللقاح الجديد المعروف باسم vYF أظهر استجابة مناعية قوية لدى 99.7% من المشاركين في التجربة خلال 28 يومًا فقط، مقابل 99.4% للقاح التقليدي YF-VAX، ما يعكس تقاربًا كبيرًا في الفعالية بين اللقاحين.

واعتمدت الدراسة على بالغين أصحاء تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عامًا، حيث تم تقسيمهم إلى مجموعتين بهدف مقارنة الأداء المناعي والسلامة بين اللقاحين بشكل مباشر.

استجابة مناعية متقاربة ونتائج آمنة

وأظهرت النتائج أن مستويات الأجسام المضادة بلغت ذروتها بعد حوالي شهر من التطعيم في كلا اللقاحين، قبل أن تبدأ في الانخفاض التدريجي خلال السنة التالية، لتستقر في مستويات متقاربة بين المجموعتين.

كما بيّنت الدراسة أن اللقاحين يتمتعان بدرجة أمان جيدة، حيث اقتصرت الآثار الجانبية المسجلة على أعراض خفيفة مثل الصداع أو ألم في موضع الحقن، دون تسجيل أي حالات خطيرة أو انسحاب بسبب مضاعفات صحية.

ويعتمد اللقاح الجديد على تقنية إنتاج مختلفة، تقوم على استخدام خلايا مخبرية تتيح تصنيع كميات أكبر، ما قد يساهم في مواجهة النقص العالمي في اللقاحات خلال فترات التفشي الوبائي.

وتُعد الحمى الصفراء مرضًا فيروسيًا ينتقل عبر البعوض، وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات خطيرة تشمل فشل الكبد والنزيف، مع تسجيل عشرات الآلاف من الوفيات سنويًا حول العالم.

ورغم النتائج الواعدة، ما يزال اللقاح في مرحلة التجارب السريرية، ما يستدعي استكمال الدراسات ومراجعة الجهات التنظيمية قبل اعتماده بشكل نهائي.

ومع ذلك، يرى الباحثون أن هذا التطور قد يشكل إضافة مهمة لوسائل الوقاية، خصوصًا في المناطق الأكثر عرضة لتفشي المرض، بما يعزز جاهزية الأنظمة الصحية لمواجهة الأوبئة مستقبلاً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.