هل تساعد بعض المشروبات في خفض هرمون التوتر؟ خبراء يوضحون

0

يرتبط هرمون الكورتيزول ارتباطاً وثيقاً بالتوتر والإجهاد، ما يدفع الكثيرين إلى البحث عن وسائل طبيعية للمساعدة في تنظيم مستوياته، من بينها بعض المشروبات التي يُعتقد أنها تعزز الاسترخاء وتحسن التوازن النفسي.

وفي هذا الإطار، أفاد تقرير نشره موقع “Verywell Health” بأن عدداً من المشروبات، مثل الشاي الأخضر والمشروبات الغنية بالمغنيسيوم أو الأعشاب، قد تساهم في خفض مستويات الكورتيزول، غير أن الأدلة العلمية المتوفرة لا تزال محدودة وغير حاسمة بشكل كامل.

وتشير المعطيات إلى أن الشاي الأخضر يحتوي على مركبات مضادة للأكسدة قد تؤثر في تنظيم إفراز الكورتيزول، حيث أظهرت بعض الدراسات انخفاضاً في مستوياته لدى الأشخاص الذين استهلكوه بانتظام لعدة أسابيع. كما يرتبط كل من الجنسنغ والأشواغاندا بتأثيرات محتملة في تقليل التوتر، خاصة عند استعمالهما بجرعات مركزة.

ومن بين الخيارات الأخرى، تبرز المشروبات الغنية بالمغنيسيوم، الذي قد يساعد في التخفيف من ارتفاع الكورتيزول الناتج عن الإجهاد، إضافة إلى مشروبات الحليب المخمر مثل الكفير، التي يُعتقد أنها تدعم التوازن العصبي بفضل مكوناتها الحيوية.

نتائج تحتاج إلى تأكيد

ورغم هذه المؤشرات، تظل النتائج العلمية غير محسومة، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن مشروبات مثل عصير البرتقال قد تساهم في تحسين استجابة الجسم للتوتر بفضل احتوائها على فيتامين C، إلا أن الكميات المعتمدة في الأبحاث غالباً ما تفوق ما يتم استهلاكه يومياً. كما أن ماء جوز الهند، رغم قيمته الغذائية، لا تتوفر معطيات كافية تثبت تأثيره المباشر على مستويات الكورتيزول.

في المقابل، قد تؤدي بعض المشروبات إلى رفع هذا الهرمون، خاصة تلك الغنية بالكافيين مثل القهوة ومشروبات الطاقة، حيث يمكن أن تزيد مستوياته بنسب ملحوظة في بعض الحالات.

وبشكل عام، يؤكد المختصون أن العلاقة بين هذه المشروبات وانخفاض الكورتيزول تظل ارتباطية أكثر منها سببية، إذ تتداخل عدة عوامل في تنظيم هذا الهرمون، من بينها جودة النوم، ومستوى النشاط البدني، والنظام الغذائي العام.

وفي المحصلة، يمكن أن تشكل بعض المشروبات دعماً إضافياً في إدارة التوتر، لكنها لا تُعد بديلاً عن نمط حياة متوازن يقوم على التغذية السليمة، والراحة الكافية، وممارسة النشاط البدني بانتظام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.