خطأ طبي مميت في فلوريدا… جراح يواجه تهمة القتل غير العمد بعد استئصال عضو خاطئ

0

في حادثة صادمة أعادت الجدل حول معايير السلامة داخل غرف العمليات، وُجّهت تهمة القتل غير العمد إلى جراح في ولاية فلوريدا الأمريكية، بعد ارتكابه خطأ جسيم خلال عملية جراحية وُصفت بالروتينية، انتهت بوفاة مريض على طاولة العمليات.

ووفق تفاصيل القضية، فإن الجراح توماس شاكنوفسكي (44 عاماً) استأصل كبد المريض عن طريق الخطأ، بدل الطحال الذي كانت العملية تستهدفه، ما تسبب في نزيف حاد أدى إلى وفاة المريض. وعلى إثر ذلك، علّقت السلطات الصحية في فلوريدا رخصته الطبية، فيما يواجه عقوبة قد تصل إلى 15 سنة سجناً في حال إدانته.

وتعود الواقعة إلى سنة 2024، عندما خضع رجل سبعيني لعملية جراحية بالمنظار بعد معاناته من آلام في البطن، وسط اشتباه بوجود مشكلة في الطحال. غير أن مجريات العملية شهدت انحرافاً خطيراً، بعدما تم استئصال الكبد، وهو عضو حيوي يختلف تماماً في الموقع والوظيفة عن الطحال.

وأدى هذا الخطأ إلى فقدان كميات كبيرة من الدم بشكل سريع، لم يتمكن الفريق الطبي من احتوائه، لتنتهي العملية بوفاة المريض داخل غرفة العمليات.

وخلال التحقيقات، اعتبرت هيئة الادعاء أن ما حدث لا يندرج ضمن الأخطاء الطبية البسيطة، بل يشكل إهمالاً جسيماً أدى إلى الوفاة. كما كشفت التحقيقات أن الطبيب لم يتوقف رغم ظهور مؤشرات واضحة على وقوع الخطأ، بل واصل الإجراء الجراحي وسجّل في التقرير الطبي أن العضو المستأصل هو الطحال.

وأشارت المعطيات أيضاً إلى أن بعض أفراد الطاقم الطبي أبدوا شكوكاً أثناء العملية، غير أن الجراح أصر على موقفه، ما أثار تساؤلات حول آليات الرقابة واتخاذ القرار داخل غرف العمليات في الحالات الحرجة.

وفي السياق القانوني، لم تُصنّف القضية كخطأ طبي عادي، بل رُفعت إلى مستوى “القتل غير العمد”، في سابقة تعكس تشدد السلطات مع حالات الإهمال المهني التي تتسبب في فقدان الأرواح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.