مكتسبات جديدة للأطباء الداخليين والمقيمين عقب اجتماع مع وزارة الصحة وإقرار إصلاحات تنظيمية مهمة

0

في خطوة جديدة ضمن مسار إصلاح منظومة التكوين الطبي، أعلنت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين عن تحقيق مجموعة من المكتسبات لفائدة هذه الفئة، عقب اجتماع جمعها بوزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، في إطار حوار متواصل يروم معالجة عدد من الملفات العالقة.

وأوضحت اللجنة، في بيان لها، أن اللقاء الذي انعقد أمس الخميس شكل محطة مهمة لتعزيز الثقة بين الطرفين، وتكريس المقاربة التشاركية التي أفضت إلى المصادقة على المرسوم رقم 2.26.342، معتبرة إياه ثمرة نقاشات مكثفة واستجابة لعدد من المطالب التي ظلت مطروحة لسنوات.

وأكد الجانبان، بحسب المصدر ذاته، أن الحفاظ على المكتسبات يُعد خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، مع الالتزام بمواصلة معالجة باقي القضايا بنفس النهج التوافقي وفي أقرب الآجال.

وفي ما يتعلق بأبرز المستجدات، كشفت اللجنة عن تثبيت مبدأ عدم رجعية القوانين والتنصيص عليه بشكل صريح، بما يضمن حماية حقوق الأفواج الحالية، إلى جانب تمكين فوجي 2024 و2025 من حرية الاختيار بين نظام التطوع أو التعاقد، دون فرض أي تغيير على وضعيتهم الأصلية.

كما تم اعتماد مبدأ الإنصاف بين الأجيال من خلال جدول زمني تدريجي لمدة التعاقد بعد التخصص، يبدأ بست سنوات لفوجي 2025 و2026، ثم خمس سنوات لفوجي 2027 و2028، وأربع سنوات للفترة الممتدة بين 2029 و2031، وصولًا إلى ثلاث سنوات ابتداء من فوج 2032 كنظام مستهدف.

وشملت الإجراءات أيضًا منح أولوية التعيين داخل المجموعة الصحية الترابية التي تلقى فيها المقيم تكوينه، مع حصر اللجوء إلى التعيين الوطني في الحالات الاستثنائية المرتبطة بحاجيات المنظومة الصحية، إضافة إلى التأكيد على الطابع الأكاديمي لوضعية الأطباء الداخليين، مع إبقاء الاختصاصات التأديبية بيد المؤسسات الجامعية.

وفي ما وصفته اللجنة بـ“الخطوة الإيجابية”، تقرر رفع عدد المناصب المالية بشكل ملحوظ، من حوالي 1300 منصب إلى نحو 2000 منصب، بهدف تعزيز الموارد البشرية الصحية وتقليص الخصاص المسجل في القطاع.

كما تم الاتفاق على تأجيل مباريات الداخلية والإقامة، بسبب التعديلات القانونية التي جاء بها المرسوم الجديد، من أجل ملاءمة هذه المباريات مع المقتضيات المستحدثة. ورجحت اللجنة تنظيمها مبدئيًا ما بين 1 و15 يونيو 2026، في انتظار تحديد الصيغة النهائية خلال اجتماعات مقبلة.

واعتبرت اللجنة أن هذه التطورات تمثل خطوة مهمة نحو حماية حقوق الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الداخليين والمقيمين، وترسيخ نهج تشاركي فعلي في تنزيل الإصلاحات المرتبطة بالقطاع الصحي.

كما أعلنت عن تنظيم لقاء تواصلي افتراضي قريبًا، لتقديم توضيحات مفصلة حول مضامين المرسوم الجديد، وتقريب مستجداته من المعنيين والرأي العام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.