تتزايد التحذيرات في المغرب بشأن مخاطر سوء التعامل مع أضاحي العيد، خاصة في ظل موجة الحر التي تشهدها عدة مناطق خلال هذه الأيام، وما يرافقها من ارتفاع في درجات الحرارة.
ويؤكد مختصون أن هذا الارتفاع المناخي يساهم في تسريع تكاثر البكتيريا، ما يؤدي إلى فساد اللحوم في وقت وجيز، ويرفع من احتمالات الإصابة بالتسممات الغذائية، الأمر الذي يستدعي اتخاذ احتياطات دقيقة خلال مختلف مراحل التعامل مع الأضحية.
وفي هذا السياق، يدعو خبراء في التغذية والسلامة الصحية إلى الالتزام بسلسلة من الإجراءات الوقائية، تبدأ من اختيار أضحية سليمة، مرورا بطرق الذبح والتخزين، وصولا إلى أساليب الطهي والتقديم، خاصة أن الحرارة المرتفعة تجعل من مسألة النظافة والحفظ أمرا أكثر أهمية.
وتشمل الخطوات الأساسية التأكد من سلامة الأضحية وخلوها من أي أعراض مرضية، مثل الإفرازات غير الطبيعية أو علامات الخمول والإسهال، مع الحرص على توفير الماء لها قبل الذبح وحمايتها من أشعة الشمس المباشرة.
كما ينصح المختصون بالتريث خلال عملية السلخ إلى حين تصفية الدم بشكل كامل، ثم تعليق الذبيحة في مكان نظيف وجيد التهوية، وترك اللحم لفترة كافية حتى يبرد ويجف جزئيا قبل تقطيعه أو إدخاله إلى الثلاجة.
ومن التوصيات أيضا تجنب غسل اللحم بالماء بعد الذبح، لأن الرطوبة تساعد على نمو الجراثيم، إضافة إلى الحذر من ملامسة الأحشاء للحم أثناء التقطيع، مع الإسراع في تنظيفها وطهيها أو حفظها بشكل مناسب.
وفي ما يتعلق بعلامات فساد اللحوم، يشير الخبراء إلى تغير لونها، وظهور لزوجة غير طبيعية، أو انبعاث روائح كريهة، وهي مؤشرات تستوجب عدم استهلاكها والتخلص منها فورا.
ومع تزايد مخاطر التسممات الغذائية خلال موجات الحر، يشدد المختصون على ضرورة حماية الأضاحي من الذباب والحشرات، وتخزين اللحوم في درجات حرارة مناسبة داخل الثلاجات، مع تجنب تكديسها لضمان توزيع الهواء البارد بشكل جيد، وعدم إعادة تجميد اللحوم بعد إذابتها حفاظا على جودتها وسلامتها.