جماعات قروية بتيزنيت تواجه نقصا حادا في الأطباء ونداءات عاجلة لوزارة الصحة

0

يتواصل الجدل حول الخصاص المسجل في الموارد الطبية بعدد من المناطق القروية بإقليم تيزنيت، في وقت تشتكي فيه الساكنة من صعوبات متزايدة في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وما يرافقه من ارتفاع في الطلب على الرعاية الطبية والتدخلات الاستعجالية.

وفي هذا الإطار، أثارت النائبة البرلمانية خديجة أروهال، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، هذا الملف من خلال سؤال كتابي وجهته إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، سلطت فيه الضوء على الوضع الصحي بعدد من الجماعات القروية التي أصبحت تعاني من غياب الأطباء عقب تنقيل الأطر الطبية التي كانت تؤمن الخدمات بها.

ويتعلق الأمر بجماعات أداي، وتفراوت المولود، وتغمي، وسيدي أحمد أوموسى، وأيت أحمد، وإداوسملال، وإداكوكمار، حيث أكدت البرلمانية أن هذه المناطق تعيش على وقع فراغ طبي ينعكس بشكل مباشر على حق الساكنة في العلاج والتطبيب.

وتزداد حدة الإشكال خلال فصل الصيف، بالنظر إلى ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الحالات الصحية الطارئة المرتبطة بلسعات العقارب ولدغات الأفاعي، فضلا عن توافد أعداد مهمة من أبناء المنطقة المقيمين داخل المغرب وخارجه لقضاء العطلة الصيفية، ما يرفع الضغط على البنيات الصحية المتوفرة.

وأشارت أروهال إلى أن عددا من المرضى يضطرون إلى التنقل لمسافات طويلة في اتجاه مركز أنزي أو مناطق أخرى من أجل الحصول على استشارة طبية أو تلقي العلاج، وهو ما يشكل عبئا إضافيا على الأسر، خصوصا بالنسبة لكبار السن والنساء الحوامل والمصابين بأمراض مزمنة أو الحالات المستعجلة.

وطالبت النائبة البرلمانية بالكشف عن الأسباب التي كانت وراء تنقيل الأطباء الذين كانوا يشتغلون بهذه المراكز الصحية، كما استفسرت عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم وزارة الصحة اتخاذها لسد هذا الخصاص وضمان استمرارية الخدمات الطبية لفائدة الساكنة.

ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية التفاوت المجالي في الولوج إلى الخدمات الصحية، خاصة بالمناطق الجبلية والقروية التي تظل أكثر هشاشة أمام أي خصاص في الموارد البشرية الطبية، حيث يتحول غياب طبيب واحد في بعض الأحيان إلى أزمة حقيقية تمس حق المواطنين في العلاج.

وتأمل ساكنة الجماعات المعنية أن تبادر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى اتخاذ تدابير عملية وسريعة لتوفير الأطر الطبية اللازمة، بما يضمن استمرارية المرفق الصحي ويخفف معاناة المواطنين، خصوصا خلال الفترة الصيفية التي تعرف ارتفاعا ملحوظا في الحاجيات الصحية بالإقليم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.