الدهون.. عنصر أساسي لصحة الدماغ والجسم
في الوقت الذي يركز فيه الكثيرون على البروتين والألياف، يظل للدهون دور حيوي لا يقل أهمية، خصوصًا لصحة الدماغ. إذ يتكوّن الدماغ من نحو 60% من الدهون، ما يجعل الحصول على كميات كافية منها ضروريًا للحفاظ على وظائفه الحيوية.
لا تقتصر أهمية الدهون على دورها البنيوي في الدماغ، بل تمتد لتشمل دعم الذاكرة والتعلم وتنظيم المزاج، وتقليل الالتهابات، وتعزيز نمو خلايا عصبية جديدة، إضافة إلى دورها في امتصاص الفيتامينات الأساسية مثل A وD وE وK. بالمقابل، قد يؤدي نقص الدهون الصحية إلى اضطرابات هرمونية، وانخفاض الطاقة، وتأثر القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.
ويعتبر الخبراء أن الدهون غير المشبعة هي الأفضل لصحة الدماغ، وتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون، وزيت الزيتون، والمكسرات، والبذور، والأفوكادو، إذ ارتبطت بتحسين الأداء العقلي وتقليل خطر التدهور المعرفي. بينما ترتبط الدهون المشبعة والمتحولة، الموجودة في الأطعمة المصنعة، بزيادة مخاطر أمراض القلب واضطراب التمثيل الغذائي، وقد ترفع أيضًا احتمال الإصابة بالخرف عند الإفراط في تناولها.
وتوصي الإرشادات الغذائية بأن تشكل الدهون ما بين 20% و35% من إجمالي السعرات اليومية، ما يعني أن نظامًا يحتوي على 2000 سعرة حرارية يحتاج إلى نحو 44 إلى 78 غرامًا من الدهون يوميًا، مع الحد من الدهون المشبعة.
في النهاية، الدهون ليست عدوًا كما يعتقد البعض، بل عنصر أساسي لصحة الدماغ والجسم، مع ضرورة اختيار النوع الصحيح والحفاظ على توازن مدروس ضمن النظام الغذائي.