ضعف السمع وكبار السن: كيف يؤثر على التوازن والحركة؟

0

أظهرت دراسة حديثة أن ضعف السمع قد يؤثر بشكل مباشر على القدرة على الحركة والتوازن لدى كبار السن، خاصة عند القيام بأكثر من مهمة في الوقت نفسه. وأفاد تقرير موقع “Medical Xpress” أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع يواجهون صعوبة أكبر في المشي أثناء التركيز على مهام ذهنية مثل العد أو الحديث.

وشملت الدراسة 75 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 60 و85 عامًا ويعانون من ضعف إدراكي طفيف، وركزت على ما يُعرف بـ”الأداء المزدوج”، أي الجمع بين الحركة والمهام الذهنية. وكشفت النتائج أن ضعف السمع يرتبط بمشي أبطأ وتوازن أقل استقرارًا، كما يزيد من صعوبة الدمج بين التفكير والحركة.

وكان التأثير أشد لدى من يعانون من ضعف السمع مع تراجع إدراكي، حيث سجل هؤلاء أسوأ النتائج في اختبارات التوازن والحركة. ويشير الباحثون إلى أن العلاقة تتجاوز مجرد فقدان السمع، لتشمل تأثيره على معالجة الدماغ للمعلومات، ما يزيد العبء الذهني ويؤثر على القدرة الحركية.

كما أظهرت الدراسة اختلافات بين الجنسين، إذ بدا التأثير أكبر لدى الرجال في بعض المقاييس، مما يعكس دور العوامل البيولوجية والسلوكية في هذه الظاهرة.

ورغم هذه التحديات، أظهرت الدراسة أن برامج تدريب تجمع بين التمارين البدنية والذهنية لمدة 20 أسبوعًا ساهمت في تحسين الأداء، خصوصًا في التوازن أثناء المهام المزدوجة. ويشير الباحثون إلى أن هذه النتائج مهمة عمليًا، لأن خطر السقوط يزداد مع التقدم في العمر، ويتفاقم في حال ضعف السمع والتراجع الإدراكي.

ومع ذلك، تحذر الدراسة من تفسير النتائج على أنها دليل قاطع على أن ضعف السمع هو السبب المباشر لتدهور الحركة، مشددة على الحاجة إلى مزيد من الأبحاث. بشكل عام، تؤكد النتائج على أهمية الاهتمام بصحة السمع كجزء لا يتجزأ من الحفاظ على التوازن والحركة، وليس مجرد حاسة مستقلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.