دراسات تحذر من الإفراط في الجيلاتين رغم انتشاره الواسع في الأغذية والمكملات

0

رغم الانتشار الواسع للجيلاتين في الصناعات الغذائية والمكملات، فإن معطيات علمية حديثة تشير إلى أن الإفراط في تناوله قد لا يكون خالياً من المخاطر الصحية، خاصة عند استخدامه خارج الإطار الغذائي المتوازن.

وبحسب تقرير نشره موقع “Verywell Health”، فإن الفوائد التي يُروّج لها الجيلاتين ما تزال غير مدعومة بأدلة علمية كافية في بعض الاستخدامات، في مقابل تسجيل آثار جانبية محتملة عند تناوله بجرعات مرتفعة.

ويُصنّف الجيلاتين ضمن المواد الغنية بالبروتين، وهو ما يفسر القلق من الإفراط في استهلاكه، إذ قد يسبب ضغطاً إضافياً على بعض وظائف الجسم، وعلى رأسها الكلى، حيث تشير بعض البيانات إلى إمكانية زيادة إفراز الكالسيوم، وهو عامل قد يرتبط بتكوّن حصى الكلى لدى فئات معينة.

كما رُصدت حالات نادرة من الحساسية تجاه الجيلاتين، قد تتراوح بين أعراض خفيفة وردود فعل أكثر حدة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه مشتقات حيوانية.

وفي ما يتعلق بالجهاز الهضمي والتخثر، تشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الجيلاتين بطرق طبية معينة، مثل الحقن الوريدي، قد يؤثر على عملية تخثر الدم ويطيل زمن النزيف في بعض الحالات، بينما قد يسبب تناوله بجرعات كبيرة اضطرابات هضمية مثل الغثيان وآلام البطن.

ورغم الترويج له كمكمل غذائي قد يساعد في دعم المفاصل أو تحسين صحة العظام، فإن الأدلة العلمية حول هذه الاستخدامات لا تزال محدودة أو غير حاسمة، بحسب ما تشير إليه الأبحاث المتوفرة.

كما أن قيمته الغذائية تبقى محدودة، إذ يوفّر أساساً بروتيناً وبعض الأحماض الأمينية، دون أن يشكل مصدراً متكاملاً للعناصر الغذائية الضرورية.

ويُشار إلى أن الجيلاتين يُستخلص من الكولاجين الحيواني، إلا أن الدراسات تميل إلى دعم استخدام الكولاجين المتحلل بشكل أكبر في بعض الحالات المرتبطة بصحة المفاصل.

ورغم ذلك، يؤكد الخبراء أن استهلاك الجيلاتين ضمن الغذاء اليومي يظل آمناً لدى معظم الأشخاص، بينما تكمن المخاطر في الاستخدام المفرط على شكل مكملات دون إشراف طبي.

وفي المحصلة، تشير هذه المعطيات إلى أن الجيلاتين ليس مادة خالية من المخاطر بشكل مطلق، وأن التعامل معه باعتدال يظل الخيار الأكثر أماناً، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكلى أو حساسية غذائية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.