أعلنت جهات الادعاء العام في النمسا، التي تنظر في قضية ابتزاز طالت شركة أغذية الأطفال الألمانية “هيب”، عن معطيات جديدة تفيد بالعثور على آثار لمادة سامة داخل إحدى العبوات محل التحقيق.
وبحسب ما أوردته الشرطة، فقد تم رصد خمس عبوات من أغذية الأطفال تحتوي على سم للفئران، توزعت بين النمسا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا، في إطار واقعة وصفت بالخطيرة وتخضع لتحقيقات موسعة.
وأوضحت متحدثة باسم مكتب الادعاء العام في مدينة أيزنشتات، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أنه سيتم خلال الأيام المقبلة إجراء فحوصات سمّية دقيقة، بهدف تحديد طبيعة تأثير الكمية المكتشفة، خصوصاً على الرضع والأطفال الصغار.
وأضافت المصادر ذاتها أن الكمية التي تم الحديث عنها تخص العبوات المضبوطة داخل النمسا فقط، ولا تعكس بالضرورة نتائج العينات التي جرى العثور عليها في دول أخرى مرتبطة بالقضية.
في المقابل، لم يتم الكشف إلى حدود الآن عن نوع سم الفئران المستخدم، وهو ما يزيد من صعوبة تقييم مستوى الخطورة، وفق ما أكده خبراء من مركز المعلومات السُمّية في فيينا ومستشفى “شاريتيه” ببرلين، الذين شددوا على أن تحديد درجة الخطر يظل غير ممكن دون معرفة المادة بدقة.
من جانبها، أفادت شركة “هيب” بأن احتمال تلاعب متعمد بمنتجاتها لا يمكن استبعاده، مشيرة إلى أن عبوات من نوع “خضار الجزر والبطاطا” قد تكون تعرضت لعملية عبث.
كما حذرت الشركة من أن استهلاك هذه المنتجات قد يشكل خطراً على الحياة، في حال تأكد وجود التلوث.
وبحسب الشرطة، فإن العبوات المشتبه بها كانت تحمل علامات غير طبيعية، من بينها ملصقات دائرية حمراء، أو أغطية غير محكمة الإغلاق، أو آثار تلف ورائحة غير معتادة، ما أثار الشكوك حول تعرضها للتلاعب.
وتشير التحقيقات إلى أن شخصاً مجهول الهوية حاول ابتزاز الشركة عبر وضع مواد سامة داخل بعض منتجاتها، في قضية ما تزال فصولها قيد التحقق من طرف السلطات المختصة.