تأثير غياب البروتين في وجبة الإفطار على الطاقة والتركيز خلال اليوم

0

قد يبدو الاكتفاء بإفطار خفيف وسريع أمراً عملياً في بداية اليوم، غير أن إغفال عنصر البروتين في هذه الوجبة قد ينعكس بشكل مباشر على مستوى الطاقة والتركيز خلال الساعات اللاحقة.

ووفق ما أورده موقع “Verywell Health”، فإن الاعتماد على وجبات صباحية تفتقر إلى البروتين يرتبط بتقلبات في مستوى سكر الدم، ما قد يؤدي إلى شعور متكرر بالجوع وانخفاض في النشاط الذهني خلال اليوم.

وتشير معطيات غذائية إلى أن العديد من الأشخاص يميلون إلى تناول الكربوهيدرات السريعة مثل الخبز أو الحبوب المصنعة في الصباح، وهي أطعمة تُهضم بسرعة وتتسبب في ارتفاع مفاجئ في سكر الدم، يعقبه انخفاض سريع قد يسبب التعب والخمول.

في المقابل، يتميز البروتين بكونه أكثر بطئاً في الهضم، ما يساهم في استقرار مستويات السكر في الدم لفترة أطول، ويحافظ على طاقة أكثر توازناً خلال اليوم.

وتظهر بيانات غذائية أن إدراج البروتين في وجبة الإفطار يساعد على تعزيز الشعور بالشبع لساعات أطول، مما يقلل من الحاجة إلى تناول وجبات خفيفة غير صحية بين الوجبات الرئيسية، كما يدعم وظائف الدماغ المرتبطة بالتركيز والمزاج، نظراً لدوره في إنتاج النواقل العصبية.

وفي هذا السياق، قد يؤدي غياب البروتين في الصباح إلى ضعف في التركيز أو ما يُعرف بـ“تشوش الذهن”، خصوصاً خلال بداية اليوم أو فترات العمل الأولى.

ولا يقتصر تأثير نقص البروتين على الأداء اليومي فقط، بل قد يساهم الاستهلاك غير الكافي على المدى الطويل في فقدان الكتلة العضلية وزيادة الإحساس بالإرهاق حتى في الأنشطة البسيطة، ما يجعل توزيعه على وجبات اليوم أمراً مهماً.

ويمكن تحسين جودة الإفطار عبر إدخال مصادر متنوعة للبروتين مثل البيض، أو الزبادي اليوناني، أو زبدة المكسرات، أو البقوليات، مع إمكانية الجمع بينها وبين الكربوهيدرات والدهون الصحية لتحقيق توازن غذائي أفضل.

ورغم هذه المعطيات، تختلف احتياجات الجسم من البروتين من شخص لآخر حسب العمر ومستوى النشاط والحالة الصحية، ما يجعل تحديد الكمية المثالية أمراً فردياً. وفي المجمل، يبرز أن جودة وجبة الإفطار لا تقل أهمية عن تناولها، وأن إضافة البروتين قد تُحدث فرقاً واضحاً في مستوى الطاقة والتركيز خلال اليوم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.