توقيت تناول الموز قد يحدد فوائده الصحية… خبراء يوضحون
يعتبر الموز من أكثر الفواكه استهلاكاً حول العالم بفضل طعمه المقبول وقيمته الغذائية، إلا أن توقيت تناوله قد يلعب دوراً مهماً في تحديد حجم الاستفادة الصحية منه. ووفق تقرير نشره موقع “Verywell Health”، لا يوجد وقت واحد مثالي لتناول الموز يناسب الجميع، إذ يعتمد الأمر على الهدف من استهلاكه، سواء لتعزيز الطاقة أو تحسين الهضم أو دعم التحكم في الوزن.
وتشير المعطيات الغذائية إلى أن الموز غني بالكربوهيدرات التي تمثل حوالي 80% من مكوناته الجافة، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة. ويحتاج الجسم عادة بين 15 و30 دقيقة لهضم هذه الكربوهيدرات وتحويلها إلى مصدر طاقي قابل للاستخدام.
ولهذا السبب، ينصح خبراء التغذية بتناول الموز قبل ممارسة التمارين الرياضية بنحو 15 إلى 30 دقيقة، أو خلال الأنشطة البدنية الطويلة، لما له من دور في دعم الأداء البدني. كما يمكن تناوله في الصباح أو منتصف اليوم للمساعدة في الحفاظ على مستويات الطاقة وتجنب الشعور بالإرهاق.
ويحتوي الموز أيضاً على نحو 3 غرامات من الألياف في الحبة الواحدة، ما يساهم في تحسين عملية الهضم وتنظيم حركة الأمعاء. كما أن الموز غير الناضج يحتوي على “النشا المقاوم”، وهو نوع من الكربوهيدرات يعمل كغذاء للبكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.
وتشير الدراسات إلى أن تناول الموز مع الوجبات قد يعزز من فوائده الهضمية، رغم عدم وجود أدلة علمية حاسمة تمنع تناوله في المساء أو قبل النوم.
ومن زاوية أخرى، يمكن أن يساعد الموز في التحكم في الشهية، خصوصاً عند تناوله قبل الوجبات بنحو نصف ساعة، إذ يساهم في تعزيز الإحساس بالشبع وتقليل استهلاك السعرات الحرارية خلال الوجبة. كما يُعتبر منخفض السعرات نسبياً، إذ تحتوي الحبة المتوسطة على حوالي 105 سعرات حرارية.
محاذير يجب الانتباه إليها
ورغم فوائده المتعددة، فإن الإفراط في تناول الموز، خاصة الناضج منه، قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم، خصوصاً عند تناوله على معدة فارغة. كما يُنصح مرضى السكري أو من يعانون من أمراض الكلى بتناوله باعتدال، نظراً لاحتوائه على نسب مرتفعة من الكربوهيدرات والبوتاسيوم.
وفي المجمل، يؤكد خبراء التغذية أن الموز يمكن أن يكون جزءاً مفيداً من النظام الغذائي اليومي، سواء لدعم الطاقة أو تحسين الهضم أو المساعدة في التحكم في الوزن، غير أن اختيار التوقيت المناسب يبقى عاملاً أساسياً لتحقيق أفضل استفادة ممكنة منه وفق الأهداف الصحية لكل شخص.