تعليق العطل الصيفية لمسؤولي الصحة بجهتي الرباط والعيون استعدادا لإطلاق إصلاحات كبرى

0

قررت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية اتخاذ تدابير استثنائية لمواكبة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية، من خلال تعليق العطل الصيفية لفئة من المسؤولين الإداريين والصحيين بجهتي الرباط-سلا-القنيطرة والعيون-الساقية الحمراء، في إطار التحضيرات الجارية لإطلاق نظام المجموعات الصحية الترابية.

ووفق معطيات إعلامية، يأتي هذا القرار في سياق الاستعداد للمرحلة الانتقالية الخاصة بتفعيل المجموعات الصحية الترابية، التي تعد إحدى أبرز ركائز الإصلاح الصحي بالمملكة، والهادفة إلى إرساء نموذج جديد للحكامة والتدبير على المستوى الجهوي.

وأكدت مصادر من وزارة الصحة أن الإجراء يظل محدوداً في نطاقه الجغرافي والزمني، ويهم فقط الجهتين المعنيتين، نظرا لحجم المسؤوليات المرتبطة بتنزيل هذا المشروع الإصلاحي خلال مرحلته الأولى.

وأوضحت المصادر ذاتها أن إنجاح هذه المرحلة يتطلب حضورا دائما للأطر والمسؤولين المشرفين على مختلف الجوانب التنظيمية والإدارية والمالية المرتبطة بإحداث المجموعات الصحية الترابية، بما يضمن انتقالا سلساً نحو النموذج الجديد دون التأثير على استمرارية الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

ويقوم هذا النموذج على منح المؤسسات الصحية الجهوية هامشا أوسع من الاستقلالية في تدبير الموارد البشرية والمالية، بما يساهم في تقريب القرار وتحسين الحكامة والرفع من فعالية الاستجابة للحاجيات الصحية المحلية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، يشمل قرار تعليق العطل مسؤولي المديريات الجهوية للصحة بالرباط والعيون، إلى جانب المندوبين الإقليميين ومديري المؤسسات الاستشفائية الجهوية والإقليمية، فضلا عن عدد من المسؤولين المكلفين بتدبير المصالح الأساسية المرتبطة بسير المرافق الصحية.

وتعزو الوزارة هذا الإجراء إلى كثافة الأوراش المفتوحة حالياً، والتي تشمل جرد الممتلكات والتجهيزات الصحية، وإعادة توزيع الموارد البشرية، ونقل عدد من الاختصاصات التدبيرية والمالية إلى الهياكل الجديدة، وهي عمليات تتطلب متابعة ميدانية مستمرة لضمان تنفيذها في الآجال المحددة.

وأثار القرار نقاشا داخل الأوساط الصحية، حيث اعتبر عدد من الفاعلين أن نجاح هذا الورش الاستراتيجي يفرض تعبئة استثنائية خلال هذه المرحلة الدقيقة، خاصة في ظل الرهانات المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية وتعميم الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

في المقابل، أبدى بعض المهنيين تخوفهم من تأثير تعليق العطل على الأطر الإدارية والصحية، في ظل الضغوط المهنية التي يعرفها القطاع، معتبرين أن الموارد البشرية تواجه أصلاً تحديات متزايدة تتطلب مراعاة ظروف اشتغالها.

ومع بدء تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع المجموعات الصحية الترابية بجهتي الرباط-سلا-القنيطرة والعيون-الساقية الحمراء، يترقب المتابعون نتائج هذه التجربة ومدى قدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة، وسط تساؤلات حول إمكانية تعميم الإجراءات المصاحبة لها على جهات أخرى مع تقدم مسار إصلاح المنظومة الصحية على الصعيد الوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.