مع اقتراب عاشوراء.. حجز 27 ألف مفرقعة بالجديدة ومخاوف من تكرار حوادث الأطفال
عادت ظاهرة ترويج واستعمال المفرقعات والشهب النارية إلى الواجهة مع اقتراب مناسبة عاشوراء، مثيرة مخاوف واسعة لدى الأسر والفاعلين المدنيين بسبب ما تخلفه سنويا من إصابات وحوادث، خاصة في صفوف الأطفال والمراهقين. وفي هذا السياق، تتجدد الدعوات إلى تشديد الرقابة على مسالك ترويج هذه المواد الخطرة وتكثيف الحملات التحسيسية للحد من مخاطرها.
وتحذر فعاليات مدنية من الانتشار المتزايد للمفرقعات داخل الأحياء الشعبية والأسواق، معتبرة أن استمرار بيعها بشكل غير قانوني يهدد سلامة المواطنين ويحول أجواء الاحتفال بعاشوراء إلى مصدر للقلق والخوف لدى العديد من الأسر.
وأكدت هذه الفعاليات أن تكرار الظاهرة سنة بعد أخرى يكشف الحاجة إلى اعتماد مقاربة شاملة تجمع بين التوعية والمراقبة، من خلال تحسيس الأطفال والمراهقين بمخاطر استعمال المفرقعات، إلى جانب إشراك الأسر والمؤسسات التعليمية في جهود الوقاية.
وفي إطار التصدي لهذه الممارسات، تمكنت عناصر الشرطة التابعة للأمن الإقليمي بمدينة الجديدة، يوم الجمعة الماضي، من توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في حيازة وترويج المفرقعات والشهب النارية المهربة.
وجرى توقيف المشتبه فيهما في حالة تلبس بحيازة وتوزيع هذه المواد، حيث أسفرت عملية التفتيش المنجزة عن حجز كمية كبيرة بلغت 27 ألفاً و500 وحدة من المفرقعات والمواد القابلة للاشتعال، كانت موجهة للترويج بمناسبة عاشوراء.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود الأمنية الرامية إلى محاربة الاتجار غير المشروع في المواد الخطرة التي تعرف رواج متزايدا خلال هذه الفترة من السنة، خاصة مع الإقبال الكبير عليها من طرف الأطفال والقاصرين.
ويرى متتبعون أن الحد من هذه الظاهرة يقتضي تكثيف الحملات الأمنية لاستهداف شبكات التهريب والتوزيع، إلى جانب تشديد المراقبة على الأسواق ونقاط البيع العشوائية التي تنشط بشكل موسمي خلال الاحتفالات بعاشوراء.
كما يشدد فاعلون جمعويون على أهمية تعزيز حملات التوعية والتحسيس بمخاطر المفرقعات، بالنظر إلى ما قد تسببه من حروق وإصابات خطيرة وأضرار مادية، فضلاً عن الإزعاج الذي تخلفه داخل الأحياء السكنية.
ويؤكد هؤلاء أن حماية الأطفال والقاصرين من مخاطر هذه المواد تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات وأسر ومؤسسات تربوية ومجتمع مدني، لضمان مرور مناسبة عاشوراء في أجواء آمنة بعيدة عن السلوكات التي قد تهدد سلامة الأفراد والممتلكات.