دعم موسّع لحماية النساء والفتيات في وضعية إعاقة ضحايا العنف والاستغلال
علنت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة عن تعبئة موارد مالية ولوجستية مهمة لتعزيز حماية النساء والفتيات في وضعية إعاقة، خاصة ضحايا العنف والاستغلال، وذلك عبر تجهيز 117 مؤسسة متعددة الوظائف، إلى جانب رصد اعتمادات مالية تقارب 18 مليون درهم لدعم عدد من المشاريع الاجتماعية ذات الصلة.
وأوضحت الوزارة، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن هذا الدعم يمر عبر مؤسسة التعاون الوطني، بهدف تعزيز دور هذه المؤسسات كفضاءات للقرب، مخصصة للاستقبال والتكفل بالنساء في وضعيات هشة، بما فيهن ذوات الإعاقة، من خلال تقديم خدمات اجتماعية مندمجة.
وتشمل هذه الخدمات، بحسب المصدر ذاته، الاستقبال والتوجيه، والمواكبة الاجتماعية والقانونية، إضافة إلى الدعم النفسي والطبي، فضلاً عن برامج التأهيل وتقوية القدرات والتكوين، بما يساهم في إعادة إدماج المستفيدات في محيطهن الاجتماعي بشكل آمن ومسؤول.
وفي سياق تسهيل الولوج إلى هذه الخدمات، كشفت الوزارة عن إطلاق المنصة الرقمية “أمان لك”، وهي آلية حديثة مخصصة لتلقي طلبات الاستفادة من خدمات التكفل، وتم تعميمها على مختلف المؤسسات، مع إتاحة إمكانية التواصل عبر رسائل نصية أو صوتية، لتلبية احتياجات الأشخاص في وضعية إعاقة.
كما أبرزت الوزارة جهودها في تبسيط المساطر الإدارية والقانونية المرتبطة بالتكفل والإحالة، من خلال إعداد دلائل مبسطة وتطوير قنوات استقبال وتوجيه أكثر وضوحاً وفعالية، إلى جانب تكوين الأطر العاملة بالمراكز في مجالات التواصل مع الأشخاص في وضعية إعاقة، بما في ذلك تعلم لغة الإشارة.
وفي الإطار ذاته، تعمل الوزارة على ضمان خدمات مواكبة متخصصة داخل مراكز الاستماع والمؤسسات الاجتماعية، حيث تم تخصيص غلاف مالي إجمالي يناهز 18.079.200 درهم لفائدة 80 مشروعاً خلال الفترة ما بين 2023 و2025، بهدف تعزيز الدعم النفسي والاجتماعي وفق مقاربة مهنية تراعي خصوصيات الإعاقة.
وأكدت الوزارة أيضاً على أهمية التنسيق البين قطاعي، من خلال تفعيل عمل اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، وتعزيز التنسيق على المستوى الجهوي والمحلي بين قطاعات العدالة والصحة والحماية الاجتماعية، إضافة إلى إحداث خلية مركزية لتتبع الحالات وتقليص تعدد الإحالات.
كما شددت على أن القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء تضمن مقتضيات زجرية وحمائية مهمة، خاصة في ما يتعلق بتشديد العقوبات في حالات العنف ضد النساء في وضعية إعاقة، مؤكدة في الوقت ذاته استمرارها في إدماج بعد الإعاقة ضمن السياسات العمومية وفق مقاربة شاملة وتقاطعية.