وزارة الصحة تعلن تأهيل مئات المراكز الصحية لتعزيز العرض القروي

0

في إطار مساعي تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العرض الصحي بالعالم القروي، كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عن تأهيل 1400 مركز صحي بمختلف جهات المملكة، بغلاف مالي يفوق 6,4 مليار درهم، ضمن برنامج وطني يهدف إلى إحداث جيل جديد من مؤسسات الرعاية الصحية الأولية.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أكد الوزير أن تحسين وضعية المرافق الصحية في المناطق القروية يشكل أولوية مركزية في إصلاح المنظومة الصحية، بالنظر إلى التحديات المرتبطة بضعف التجهيزات ونقص الموارد البشرية وصعوبات الاستقبال، إلى جانب إشكالية استمرارية الخدمات، خاصة خلال الفترات الليلية.

وأوضح التهراوي أن هذا الورش يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تأهيل البنيات الصحية، وتعزيز الموارد البشرية، وضمان استمرارية الخدمات. وفي هذا السياق، أشار إلى أن البرنامج الوطني مكّن من تحديث مراكز صحية وفق معايير جديدة تراعي جودة الاستقبال وتحسين مسار العلاج، مع تركيز خاص على العالم القروي.

كما أعلن عن إطلاق مرحلة ثانية من البرنامج تستهدف تأهيل 1600 مركز إضافي، من بينها 500 مركز مبرمج خلال سنة 2026، في خطوة تعكس تسريع وتيرة الإصلاح.

وعلى مستوى الموارد البشرية، أبرز الوزير اعتماد سياسة لإعادة التوازن المجالي، حيث ارتفعت نسبة المناصب الموجهة للعالم القروي إلى 70 في المائة سنة 2025، مع توقع بلوغها 72 في المائة سنة 2026، إلى جانب إجراءات لتحسين جاذبية العمل بهذه المناطق عبر التحفيزات والتعويضات.

وفي ما يخص استمرارية الخدمات، أكد التهراوي العمل على تعزيز نظام الحراسة الطبية وتطوير منظومة المستعجلات وربطها بالمراكز القروية، إضافة إلى إعداد مشروع مرسوم جديد لتنظيم أوقات العمل داخل المؤسسات الصحية بما يضمن استمرارية التكفل وجودته.

كما أبرز أن الشراكات مع مختلف الفاعلين شكلت رافعة مهمة لدعم القطاع، حيث ارتفع عدد الاتفاقيات من اتفاقية واحدة سنة 2010 إلى أكثر من 50 اتفاقية سنة 2025، ما ساهم في تعزيز الموارد البشرية، خاصة بالمناطق النائية.

وختم الوزير بالتأكيد على أن إصلاح المنظومة الصحية بالعالم القروي يشهد دينامية متواصلة، تروم تحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطنين، في إطار رؤية شاملة تقوم على العدالة المجالية والإنصاف في الولوج إلى العلاج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.