هل البروبيوتيك ضروري للجميع؟ حقائق ونصائح من الخبراء

0

مع الانتشار الواسع لمكملات البروبيوتيك باعتبارها حلًا سريعًا لدعم صحة الجهاز الهضمي، يطرح خبراء التغذية تساؤلات متزايدة حول مدى جدوى تناولها بشكل يومي. ووفقًا لتقرير نشره موقع “Verywell Health”، فإن هذه المكملات قد تقدم فوائد في بعض الحالات، لكنها ليست ضرورية لجميع الأشخاص.

وتشير المعطيات العلمية إلى أن البروبيوتيك يساهم في دعم توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، خاصة بعد استخدام المضادات الحيوية التي قد تقضي على البكتيريا الضارة والمفيدة في آن واحد. كما قد يساعد في التخفيف من بعض الأعراض الهضمية مثل الانتفاخ والغازات، إضافة إلى دوره المحتمل لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي.

غير أن هذه الفوائد لا تعني أن استخدامه مطلوب بشكل دائم، إذ لا يوجد اختبار طبي محدد يحدد الحاجة الفعلية لتناول البروبيوتيك، ما يجعل اللجوء إليه مرتبطًا في الغالب بالأعراض والتقييم الفردي لكل حالة.

فائدة مرتبطة بالحالة وليس قاعدة عامة
يوضح مختصون أن تناول البروبيوتيك بشكل يومي يُعد آمنًا في العموم لدى أغلب الأشخاص، غير أن الإفراط في استخدامه أو الاستعمال الطويل دون حاجة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مثل فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، وهي حالة قد تُسبب أعراضًا مشابهة لتلك التي يُفترض علاجها.

كما قد تظهر بعض الأعراض المؤقتة في بداية الاستخدام، مثل الانتفاخ أو الإسهال الخفيف، قبل أن يتأقلم الجهاز الهضمي مع التغيرات الجديدة.

ومن جهة أخرى، لا تخضع جميع المكملات الغذائية لنفس درجات الرقابة الصارمة قبل طرحها في الأسواق، ما يجعل جودة المنتج عنصرًا أساسيًا في تحديد الفعالية. لذلك ينصح الخبراء باختيار منتجات خضعت لاختبارات مستقلة، مع الانتباه إلى عدد السلالات البكتيرية وتركيزها، لأن ارتفاع العدد لا يعني بالضرورة فعالية أكبر.

كما يجب الانتباه إلى شروط التخزين، إذ إن بعض أنواع البروبيوتيك تحتاج إلى درجات حرارة منخفضة للحفاظ على فعاليتها، وهو تفصيل قد يغفل عنه كثير من المستهلكين.

وفي المقابل، يمكن الحصول على البروبيوتيك من مصادر طبيعية مثل الزبادي والكفير والمخللات، والتي تُعد خيارًا أكثر أمانًا في العديد من الحالات مقارنة بالمكملات الغذائية.

ورغم هذه المعطيات، يؤكد الخبراء أن تأثير البروبيوتيك يختلف من شخص لآخر، وأن الأدلة العلمية ما تزال غير حاسمة بشأن تحديد أفضل السلالات أو الجرعات لكل حالة على حدة.

وفي المجمل، قد يكون البروبيوتيك مفيدًا في ظروف معينة، لكنه لا يُعد حلًا شاملًا، ويظل استخدامه مرتبطًا بالحاجة الفعلية والتوجيه الطبي، بدل الاعتماد عليه بشكل عشوائي أو روتيني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.