موجة حر قاتلة في جنوب الهند ووفاة 16 شخصاً بسبب ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة

0

أفادت تقارير رسمية، الأحد، بوفاة ما لا يقل عن 16 شخصاً في جنوب الهند، في ظل موجة حر شديدة تضرب عدداً من مناطق البلاد، وسط تحذيرات متزايدة من تداعياتها على الصحة العامة.

وتشهد الهند عادة فصول صيف شديدة الحرارة، غير أن دراسات علمية تشير إلى أن التغير المناخي ساهم في جعل موجات الحر أكثر طولاً وتكراراً وحدة خلال السنوات الأخيرة.

وخلال الأيام الماضية، تجاوزت درجات الحرارة عتبة 45 درجة مئوية في عدد من المدن الواقعة جنوب البلاد، التي يناهز عدد سكانها 1.4 مليار نسمة، ما زاد من حدة المخاطر الصحية المرتبطة بالحر الشديد.

وسُجلت الوفيات في ولاية تيلانغانا الجنوبية، ما دفع السلطات المحلية إلى إعلان حالة “التأهب على مستوى الولاية” بهدف حماية الصحة العامة وتعزيز إجراءات الوقاية.

وقال وزير الإيرادات في الولاية، بونغوليتي سرينافاسا ريدي، إن “حدة الحرارة بلغت مستويات غير مسبوقة”، داعياً المسؤولين إلى إصدار تحذيرات مبكرة واتخاذ تدابير استباقية لحماية السكان خلال فترات موجات الحر.

وفي السياق ذاته، حذر خبراء الصحة من أن التعرض المفرط لدرجات الحرارة المرتفعة قد يؤدي إلى الجفاف، وهو ما قد يتسبب في زيادة كثافة الدم، وقد يتطور في الحالات الخطيرة إلى فشل في وظائف الأعضاء الحيوية.

ودعت السلطات الصحية المحلية في تيلانغانا كبار السن والأطفال والنساء الحوامل إلى تجنب الخروج خلال ساعات النهار إلا في حالات الضرورة القصوى.

من جانبها، كانت هيئة الأرصاد الجوية الهندية قد توقعت في وقت سابق استمرار ارتفاع درجات الحرارة فوق المعدلات الموسمية، مع احتمال تسجيل موجات حر إضافية في عدة مناطق من البلاد.

ولا تقتصر تأثيرات هذه الموجة على ساعات النهار فقط، إذ تشير المعطيات إلى بقاء درجات الحرارة الليلية مرتفعة أيضاً، ما يزيد من الضغط الحراري على السكان.

وتُعد الهند، التي تُصنف كأكثر دول العالم من حيث عدد السكان، من أكبر مصادر انبعاثات غازات الدفيئة، وتعتمد بشكل كبير على الفحم في إنتاج الطاقة.

وفي هذا السياق، التزمت نيودلهي بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2070، في إطار خططها لمواجهة التغيرات المناخية، رغم أن هذا الموعد يتأخر بنحو عقدين مقارنة بعدد من الدول الصناعية الغربية.

يُذكر أن أعلى درجة حرارة سُجلت رسمياً في الهند بلغت 51 درجة مئوية، وذلك في منطقة فالودي بولاية راجستان عام 2016.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.